بقلم : سليم الربيعي
في هذا الزمن حَلَّ على البشر مرضٌ عضال.. وسينال من أغلبهم ما سينال.. يافعين ومراهقين ومن الكبار والاطفال.. اقتحم الحدود ويسافر بلا هوية او جواز - في حِلهِ والترحال.. ويدس لنا السم في الدسم ما فيها كلام او جدال.. على مر العصور وتقادم الزمان.. عرفته ياصاح والا أعلمك بالمجرم والساحر اللي سبب للناس هوس و أدمان..؟ صاحب القوة الخفية والخطر الداهم على بني الإنسان..؛ وعلى الاشياء اللي كانت مهامها سائدة في سابق الايام والأزمان .. واليوم اجهز عليها وانهاها بالتمام.. والأخرى تحتضر وستودع في القريب العاجل - الله المستعان.. والضحايا كثر في العصر الرقمي عصر الايباد والجوال.. بالدليل الدامغ إذا امعنت الفِكر ورجعت لسابق العهد من هذا الآوان.. واستحضرت كثير من التقنيات والادوات اللي قبل الجوال.. وين هاتف الأرض والتلفاز والرادو والمصباح والحاسب وصحيفة الورق وكرت الهوية والمال.. وين هِمّة الشباب اللي سرق منهم اوقاتهم والأعمار.. اعني المسرفين منهم في الهوس والأستخدام.. والحديث يطول ولكن يكفي التلميح على بعض الأفعال.. خلك حريص يا صاح وترى الاتزان والوسطية طيبة في كل مجال.. والاسراف ما هو طيب ويفقدك حواسك والنظر ويشوه العظام.. وجهازك الذكي تراه سلاح وله حدان.
🔘🔘🔘🔘🔘
من فضل الله ومنته اننا نعيش في زمن رقمي أسهم بشكل كبير في انجاز خدمات ومهام كثر ووفر علينا الجهد والوقت والمال والحمد لله على نِعمه الكثيرة والوفيرة، ولكن الوسطية تبقى هي صمام الامان لبني الإنسان في اي مجال وخاصة في استخدام التقنية والتعامل بحكمة مع الجهاز الذكي دونما إسراف او هوس والتي بلا شك لها تبعيات كثر يطول الحديث عنها، فهذه الآله بلا شك هي سلاح ذوحدين لها حسنات كثر ولها سيئات وتبعيات كبيرة قد تجهز على حواس وجسم الإنسان متى أسرف واستخدم التقنية دونما ضابط .
فعند الامعان في اشياء قد كانت سابقا متصدرة المشهد وتُقدم لنا خدمات وتتربع على جُل اهتماماتنا قبل الزمن الرقمي نجدها الأن قد أُسدل الستار عليها ولم نعُد نحتاج إليها بل اصبحت من الماضي، والبعض منها الأن يحتضر فقد اغنانا الجهاز الذكي عنها، والقادم اعظم مع التطور التقني والذكاءات الاصطناعية والتوليدية التي تفجأتا بالجديد في اللحظة والتو.
فكن واعيا وحارساً اميناّ لحواسك وصحتك ووقتك وانشد الوسطية يا رعاك الله لكي تظفر بالإستفادة من التقنية وتحافط على صحتك والتي هي الغاية والمطلب ومن ينشده الجميع دائماً وابداً.
واعلم إن التكنولوجيا صُمِّمت لتكون أداةً نافعة في خدمة الإنسان، لا قيداً يتحكم في حريتهِ ويسلبه أيامه. ويبقى الوعي هو الحصن الأخير؛ فما أجمل أن نستعيد التوازن، ونمنح عيوننا وأرواحنا قسطاً من الراحة بعيداً عن أضواء الشاشات الزرقاء، لنعيش اللحظة الحقيقية ونلمس دفء الواقع قبل أن تسرِقنا تفاصيل السراب...