عادل الزهراني : مكة
سجّلت بلدة الحويرس بمحافظة القنفذة في منطقة مكة المكرمة حضورًا تنمويًا جديدًا في منظومة العمل الأهلي، بعد اعتماد تأسيس جمعية «روافد» الاجتماعية والتنمية الشبابية، لتكون كيانًا غير ربحي ينطلق من المجتمع المحلي، ويعمل على تنمية قدراته، وتمكين شبابه، وتوسيع آفاق المشاركة في المبادرات الاجتماعية والتطوعية.
ويأتي تأسيس الجمعية ثمرةً لمساعٍ مجتمعية شارك فيها عشرون عضوًا مؤسسًا من أبناء الحويرس، اجتمعوا على فكرة بناء كيان أهلي منظم يستند إلى العمل الجماعي والتخطيط المؤسسي، فيما أُسندت رئاسة مجلس إدارتها في دورته الأولى إلى الدكتور عبدالمجيد بن عبدالواحد الشرقي، ونيابة المجلس إلى الإعلامي محمد عطية الشرقي، بمشاركة عدد من الكفاءات الوطنية الطامحة إلى صناعة أثر تنموي فاعل ومستدام.
ويعكس اعتماد جمعية «روافد» اتساع نطاق العمل الأهلي المتخصص في محافظة القنفذة، وامتداده إلى القرى والبلدات، بما يمنح المجتمعات المحلية فرصة أكبر للاستفادة من طاقاتها البشرية، والإسهام المباشر في تطوير البرامج والمشروعات التي تلامس احتياجاتها، وتواكب تطلعاتها نحو تنمية أكثر شمولًا واستدامة.
وتتخذ الجمعية من بلدة الحويرس مقرًا رئيسيًا لأعمالها، واضعة خدمة المجتمع المحلي في مقدمة اهتماماتها، مع امتداد برامجها إلى القرى المجاورة ضمن نطاق عملها، من خلال مبادرات تستهدف التنمية الاجتماعية، والتنمية الشبابية، والعمل التطوعي، وتنمية المهارات، ورعاية المواهب، ودعم المبادرات المجتمعية، وبناء الشراكات التي تعزز الأثر وتضمن الاستدامة.
وتنطلق «روافد» من إرث اجتماعي أصيل عُرفت به الحويرس، قائم على التعاون والتكاتف والتعاضد بين أبنائها، حيث تحولت فكرة تأسيس الجمعية إلى واقع مؤسسي يفتح المجال أمام تنظيم الجهود، وتكامل الخبرات، وتوجيه الإمكانات نحو مشروعات ذات أثر تنموي طويل المدى.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور عبدالمجيد بن عبدالواحد الشرقي، أن تأسيس «روافد» يمثل خطوة مهمة في مسيرة التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن الجمعية تتطلع إلى تقديم برامج نوعية تستثمر الطاقات، وتعزز المشاركة المجتمعية، وتحقق أثرًا مستدامًا ينعكس على حياة المستفيدين.
من جانبه، أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة الإعلامي محمد عطية الشرقي، أن هذا المنجز يعكس وحدة تطلعات أبناء الحويرس وروح التكاتف التي تجمعهم، مؤكدًا أن الجمعية تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المسؤول، الذي يجعل من خدمة الإنسان، وتمكين الشباب، وتنمية المجتمع أولويات أساسية في مسيرته.
ويأتي تأسيس الجمعية مواكبًا للتحولات التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، في ظل الدعم الذي يحظى به هذا القطاع، وانسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى توسيع إسهام المؤسسات الأهلية في التنمية الوطنية، وتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.
وقد قوبل إعلان تأسيس جمعية «روافد» بترحيب من أهالي الحويرس والقرى المجاورة، الذين عبّروا عن تطلعهم إلى أن تكون الجمعية مظلة تنموية جامعة للجهود والطاقات، وأن تسهم مشروعاتها المستقبلية في خدمة المجتمع، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، وتعزيز جودة الحياة.
وبهذه الخطوة، تبدأ جمعية «روافد» مسيرتها من الحويرس، مستندة إلى تكاتف أبنائها، ومتطلعة إلى بناء تجربة أهلية رائدة، تترجم الطموحات إلى مبادرات، والمبادرات إلى منجزات، والمنجزات إلى أثر تنموي مستدام...